تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

155

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

اما ان يكون في المفهوم فالمغايرة لا بد أن تكون اعتبارية ويقصد بالحمل حينئذ ان مفهوم الموضوع هو بعينه نفس مفهوم المحمول وماهيته بعد ان يلحظا متغايرين بجهة من الجهات نحو الانسان حيوان ناطق ان التغاير بينهما بالاجمال والتفصيل وو هذا النوع من الحمل يسمى حملا ذاتيا أوليّا . واما ان يكون الاتحاد في الوجود والمصداق والمغايرة بحسب المفهوم ويرجع الحمل حينئذ إلى كون الموضوع من افراد مفهوم المحمول ومصاديقه نحو الانسان حيوان وهذا النوع من الحمل يسمى الحمل الشائع الصناعي والحمل المتعارف لأنه هو الشائع في الاستعمال في صناعة العلوم . قوله الرابع لا ريب في كفاية مغايرة المبدا مع ما يجرى عليه المشتق مفهوما . قد ظهر مما سبق ان المبادى مأخوذة بشرط لا والمشتقات لا بشرط وهذا انما يتم فيما إذا كان المبدا غير الذات كما في صفات الممكن واما ما كان المبدا فيه عين الذات كما في صفات الواجب فيشكل الامر فيها لذا ذهب صاحب الفصول قدس سره من نقل صفات فيه تبارك وتعالى عن المعاني اللغوية إلى المعنى الآخر اما صاحب الكفاية ( قده ) قال لا ريب في كفاية مغايرة المبدا مع ما يجرى المشتق عليه مفهوما . توضيح الكلام على وجه الذي يليق في المقام ان كلامه اى المصنف يكون مع صاحب الفصول فقد اختلفا في مشتقات التي تصلح للحمل على الممكن والواجب وبعبارة أخرى تصلح للحمل على اللّه تعالى والمخلوق كالعالم والرحيم هل تحمل هذه المشتقات على الواجب والممكن بالمعنى الواحد . قال صاحب الفصول لا يصح حمل هذه المشتقات على الواجب والممكن بالمعنى الواحد لان صفاته تعالى عين ذاته اما في الممكن فلا يكون كذلك بل يكون صفات الممكنات زائدة على ذاتها وعارضة عليها .